إلى وليّ الأمر.. مع التحية
لا يكاد يصدق ما يحصل الآن في الكويت: حكومة تتخلى عن ادارتها للبلد وهيمنتها، مجلس امة من دون اولويات، تحركات خجولة للقوى والتكتلات السياسية، «مجموعة 26» تحارب من كل مكان، الشارع الكويتي محبط، وامام هذه المشاهد المحزنة، هناك فريق خفي يحاول بكل ما أوتي من قوة توجيه اصابع الاتهام الى مجلس الامة بأنه هو ـــ أي بيت الشعب الحر ــــ الذي وراء كل هذه المعضلات، فهو معطل التنمية، وهو أو الاعضاء من يقف خلف كل وزير بالتهديد والوعيد والاستجواب، وبالتالي لا يستطيع الوزير ان ينجز أو يحرك ساكنا، وان مجلس الامة لا يريد للحكومة ان تستقر لعدة اسباب. ومن هنا فإننا نقول لهذا الفريق الخفي الذي كان وما زال وسيظل يحاول تشويه مجلس الكرامة وعزة الامة، نقول له بأننا سنخيب ظنك وان التعطيل والشلل اللذين اصابا البلاد والعباد سببهما بكل صراحة هو تخلي السلطة التنفيذية عن مسؤولياتها، وانها أصبحت لا تملك قرارا، انما جميع تحركاتها عبارة عن ردود افعال النواب وتصريحاتهم أو مواقفهم داخل قاعة عبدالله السالم أو خارجها، وبالتالي فإنني اتوجه برسالة الى ولي الامر، وهي ان هذا الفريق المنظم اخذ يلعب بشكل واضح على اوتار الطائفية المقيتة وحوّلها الى ملفات سياسية داخل مجلس الامة واستخدم الاعلام المقروء والمرئي لتشويه دور مجلس الامة، وهنا احببت ان اذكر اهل الرأي والمشورة بمجلس 1999، وهو المجلس الثاني فقط الذي اكتملت مدته الدستورية بعد مجلس 1992 على الرغم من ان مجلس 99 قدّم 8 استجوابات خلال فترته، مما يعطي دليلا قاطعا على ان استخدام أو الافراط في استخدام الادوات الدستورية ليس السبب الاوحد في تعطيل عجلة التنمية في البلد، ولكن دعونا مرة اخرى نرَ ونراقب من هم اعضاء السلطة التشريعية. كانوا رجال دولة لهم رأيهم، لا يهابون الاستجوابات، بل تزيدهم قوة وعزما، اذن المشكلة ليست بأعضاء مجلس الامة ولا بكثرة الاستجوابات، انما المشكلة بعدم وجود حكومة قادرة على المواجهة. ما نريده الآن كمواطنين هو حكومة مبادرات، حكومة اولويات، حكومة تُهاب ولا تَهاب، وهذا نفقده وفقدناه منذ فترة طويلة.
***
• Catalyst (مادة حفّازة):
مجلس 99 + 8 استجوابات + 4 سنوات = حكومة قوية لا تخاف.
د. حمد محمد المطر
CatalystQ8@hotmail.com
www.halmatar.com
