الحكومة السابعة
الشعب الكويتي بأكمله يترقب ما ستشهده الأيام القادمة من استحقاقات ومواقف من القيادة السياسية، ويكاد يتفق الجميع، كتابا وصحفا يومية، على الاحتمالات القائمة لحالة الشد السياسي التي وصلت إلى قمتها، هذه الاحتمالات الثلاثة اولها: مواجهة الحكومة للاستجوابات، خصوصا استجواب المسلم ضد سمو رئيس الحكومة، هذا السيناريو محفوف بالمخاطر والمفاجآت، الأمر الذي دعا الحكومة إلى الاستنفار لتأمين أولا سرية المواجهة، وثانيا ضمان عدم وجود عشرة نواب سيدفعون الى رفع كتاب عدم التعاون، وأظنه ــ حسب المعلومات المتوفرة ــ سيتم تقديمه. الاحتمال الثاني وهو التأجيل اسبوعين، أو تأجيل الاستجواب، أو الإحالة إلى التشريعية أو المحكمة الدستورية، وهذا الاحتمال برأيي عبث دستوري. الاحتمال الثالث هو أن تقدم الحكومة ــ في حال عدم صعود رئيسها المنصة ــ كتاب عدم التعاون، وبالتالي فإن إسقاطات هذا الاحتمال تنذر إما بحل الحكومة وتشكيل حكومة سابعة أو حل مجلس الأمة أو حل الاثنين معا، إن التصريحات المتتالية من وزراء «ثقال» بأن الحكومة ورئيسها سيواجهان هذه الاستجوابات هي الخيار الذي يجب على الحكومة المضي قدما نحوه، وأن الدفع بأن تكون جلسة الاستجواب سرية سيواجه بالرفض النيابي والشعبي معا، ذلك أن على الحكومة أن تعي أن مواجهة الاستجوابات استحقاق سياسي والتزام دستوري ومطلب شعبي، وبالتالي فإن الشعب من حقه أن يشارك ليقيّم أداء الطرفين، وعلى الحكومة أن تعلم بأنه في الألفية الثالثة لا توجد أسرار، فكل الجلسات ونحن في منازلنا نستقبل «مسجات» دورية من داخل قاعة عبدالله السالم عما يدور فيها، وبالتالي فإن الهدف من سرية الجلسة انتفى، وعلى العكس تكون حكومتنا قد خسرت التفاف الشعب حولها ولم تحقق هي مكاسب من سرية جلسة الاستجواب.
يدور في هذه الأيام الكثير من التساؤلات حول الربط بين نشر أنشطة الحرس الوطني ودلالاتها وما يدور في بطن الشاعر، ولكننا هنا نؤكد أن الشعب الكويتي بأكمله واعٍ تماما لما يدور من حراك سياسي حوله هذه الأيام، وأن الهدوء النسبي المتواجد حاليا قد يذكرنا بأحداث حل 86، ولكن هذا الهدوء النسبي بالنسبة الي يعني أن القيادة السياسية لا تتخذ مواقف عاطفية بناء على استجوابات وشحن حكومي تشريعي، إنما هي كذلك تعلم بأن ظروف 86 مختلفة تماما عن ظروف 2009، خصوصا بعد مؤتمر جدة الذي كنت أمثل الاتحاد الوطني لطلبة الكويت فيه، وما رأيته وسمعته من حوارات خلف الكواليس، هذا المؤتمر يمثل خارطة طريق بين الأسرة الكريمة والشعب الوفي والمخلص لها.. فهل نرى ولادة حكومة جديدة وبحلة جديدة؟ أم يكون عام 2010 عاما انتخابيا وديموقراطيا؟ المهم الدستور.. وبما أنها ستكون حكومة سابعة فنذكرها بقراءة كتاب «العادات السبعة للناس الأكثر فعالية» لستيفن كوفي.
***
• Catalyst «مادة حفازة»
استجواب رئيس + مواجهة = استحقاق ومسؤولية
استجواب رئيس + عدم مواجهة = الحكومة السابعة
CatalystQ8@hotmail.com
www.halmatar.com
د. حمد محمد المطر
