استحقاقات الاستجوابات الأربعة
لم يتوقع جميع أو معظم المحللين والكتاب والقوى السياسية ان تكون المواجهات الاربع جاهزة يوم الجلسة، خاصة استجواب سمو رئيس الحكومة، وعليه فان السحر انقلب تماما على مقدمي الاستجوابات الذين لم تسعفهم منهجية الحكومات السابقة لقراءة افكار الحكومة هذه المرة، لذلك سعت الحكومة وبكل حرفية وتعاون الى تكتيكات لنا فيها ملاحظات، أولها واهمها هو التغير التكتيكي الكبير الذي طرأ على حكومة ناصر المحمد السادسة، وهو التعامل بحرفية غير معهودة، حيث بدأ الاستجواب فعليا قبل الجلسة بـ 12 ساعة، اي بعد مقابلة ناصر الدويلة - عضو مجلس الامة السابق، ثانيا صعود المنصة، خاصة من قبل رئيس الحكومة واستعداد الوزراء الثلاثة الآخرين، امر لم يكن في حسبان او ذهن النواب المستجوبين، الامر الذي ادى الى ارباك صفوف المعارضة، ثالثا والاهم النفس الحكومي بالمواجهة، والاستعداد للاحتمالات المحتملة وغير المحتملة، خاصة مفاجآت الاستجوابات اثناء المرافعات. والان هدأت رياح المعركة السياسية وتحركت الحكومة بكل ثقلها بـ «شيمة أو جيمة» وربحت جولة لم تتعود عليها في الحكومات الخمس الاخيرة، ولكن ماذا عن استحقاقات هذه الاستجوابات، اتمنى ألا تكون تكاليفها - باهظة - ولكن الدور الحكومي المرتقب الان هو المضي قدما نحو جلستي 16 و17 من الشهر الحالي، وبعدها تفعيل برنامج عمل الحكومة، خاصة ما يتعلق منها بالمشاريع الكبيرة بعد تصريح الحكومة بصرف 2.5 مليار دينار لمشاريع اسكانية، علها تحرك مياه «الخمول» الاقتصادي الذي تعيشه الكويت. ان الحكومة ورئيسها على محك حقيقي لتقييم ادائها للمرة الاخيرة.. واكرر الاخيرة، بوجود لوبي «حكومي» غير مسبوق بتركيبة نادرة الوجود والالتفاف، وبالتالي فاننا كشعب نقولها وبكل شجاعة ان حكومتنا السادسة «مالها غفارية» ان لم نر مشاريع ورقية تتحول الى واقعية، وملفات حبيسة الادراج الى مبادرات دون تردد، فلقد ولى التردد الحكومي (او هكذا يجب ان يكون) ومعه ترددنا (او على الاقل غيري، خاصة بعض الاعضاء) من ان نقولها بصوت عال اننا «نستحق الافضل» ان لم نر مشاريع ومبادرات وعدم تردد من قبل السلطة التشريعية، فيا حكومتنا الرشيدة وعلى الاخص سمو رئيس الحكومة لديك بيعة جديدة «خُلقت» من اجلك، وعليه فان التردد مرفوض والطلاق البائن بينونة كبرى على وشك الاصدار ان لم نلمس حكومة انجازات، فهي قسمة لا تقبل الطرح او الجمع او الضرب «يا خال يا بوثنتين» فهل سيكون مستقبل هذه الحكومة يمتد لثلاث سنوات كاملة بشحمها ولحمها، او ان فصل الشتاء البارد سيشهد انتخابات «حارة جدا» فهل هي بداية النهاية للانجاز او نهاية البداية للتصعيد والمواجهة والحل!
***
Catalyst «مادة حفازة»
16/12 + 17/12 + حكومة مبادرات = 2013
16/12 + 17/12 + حكومة ترددات = 2010
د. حمد محمد المطر
CatalystQ8@hotmail.com
