د.حمد المطر : لدي ملف من خمس محاور منها ملف كامل عن دعم المرأة ورعاية الأسرة

26/4/2009

د.حمد المطر.. مرشح طموح يسعى إلى تحقيق طموحات وأمنيات وتطلعات الشارع الكويتي في الدائرة الثانية، ويحاول جاهداً محو السلبيات وطرح الإيجابيات في المجلس المقبل في حال وصوله والتعاون الجاد مع الحكومة المقبلة، وقال إن سمو الأمير لمس رغبة الإرادة الشعبية بحله مجلس الأمة حلاً دستورياً، وبالتالي يجب احترام هذا القرار من قبل الشعب، وعليه فإن لسموه الحق المطلق في أن يختار من يشاء ان يكون رئيساً للوزراء، ومن ثم يجب احترام هذه الرغبة الأميرية السامية، كما يجب التعامل الإيجابي مع أي رئيس حكومة قادم، ونحن من جهتنا نتمنى وصول حكومة قوية، خصوصاً في هذه الظروف. «الرؤية» التقت المطر مرشح الدائرة الثانية وكان هذا اللقاء.

• هل سبق لك أن خضت التجربة؟

- نعم كانت لي تجربة يتيمة واحدة في عام 2003 وكان حينها نظام الدوائر الـ25 في ذلك الوقت، ولم أنل شرف تمثيل المواطنين.

• ما تقييمك للمرحلة السابقة بين السلطتين قبل حل المجلس؟

- أرى أنه كان هناك عدم توازن بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، وأعتقد أن أسباب عدم التوازن هو مسؤولية تقع على عاتق الطرفين وفي المؤسسة التشريعية عضو مجلس الأمة يطير.. بجناحي التشريع والرقابة إلا أن بعض النواب غلبوا الرقابة الجادة وغير الجادة على التشريع، وفي المقابل نرى أن الحكومة وهي السلطة التنفيذية لم تكن جادة ولم تقدّم مشاريع تنموية وخطة عمل واضحة، وهذا شيء غريب على البلد، بحيث إن الحكومة لم تقدّم برنامج عمل واحدا، وهنا تقع المشكلة كما تقع على بعض نواب المجلس ايضاً وان كنت اقول إنه يجب أن تسير السفينة بجهود الطرفين، وخصوصاً بعد خطاب سمو الأمير عندما طلب سموه من افراد الشعب (عزوته وأهله) أن يحسنوا الاختيار وصدق بذلك، ولذلك فإن هذه مسؤوليتنا جميعاً الآن كشعب أن نحسن الاختيار، وفي المقابل نتوقع من حكومة قادمة أن تكون صاحبة قرار لا تخشى الاستجواب وحكومة تنمية، ولكن مع الأسف، فالذي نراه في الفترة الأخيرة أنها حكومات مترددة بشكل كبير، حيث إن أي مشروع تطرحه وتسوقه وتتبناه، ومن ثم تتراجع عنه بسبب التهديد بالاستجواب في أكثر من ظرف مثل موضوع الجنسية، هدم المساجد الأخير، والمصيبة أنها بـ«مسجات» تزال وبـ«مسجات» توقف وبـ«مسجات» يعاد بناؤها وهذه ليست طريقة دولة لإدارة البلد.

التحالفات مع كتل

• هل لديك تحالفات مع كتل أو أطراف في الدائرة؟

- ليس لدي تحالف مع أي طرف من الأحزاب وبالتأكيد ان كل مرشح بلا استثناء عبر لجانه المختلفة يسعى لزيادة حصته وغلته من الأصوات، ويتطلب ذلك وجود تحالفات مع أطراف أخرى ونحن يدنا مفتوحة، وعلاقتنا مع الجميع تربطها الاخوة والمواطنة، وليس من الضروري ان تكون هناك تحالفات من عدمها. ونحن لا نرفضها والتكتيك الانتخابي مفتوح، ولكن تتضح مظاهره ومعالمه عادة قبل إجراء الانتخابات بأيام.

• كيف ترى مستقبل العلاقة بين السلطتين بعد الانتخابات وتشكيل الحكومة؟

- إن سمو الأمير لمس رغبة الإرادة الشعبية بحله مجلس الأمة حلاً دستورياً، ويجب احترام هذا القرار من قبل الشعب، وعليه فإن لسموه الحق المطلق في أن يختار من يشاء ان يكون رئيساً للوزراء، وعليه يجب احترام هذه الرغبة الأميرية السامية، كما يجب التعامل الإيجابي مع أي رئيس حكومة قادم ونحن من جهتنا نتمنى وصول حكومة قوية خصوصاً في هذه الظروف، لكي نرفع الحالة الحرجة التي تعيشها البلاد، ولانه ليس هناك استقرار في القرار والملف الاقتصادي والتنموي ولا توجد مشاريع جديدة، وتعطلت المشاريع القائمة وساد الإحباط الذي عاشه المواطنون، ولكي نغير هذا الملف في نفوس المواطنين على ارض الواقع يجب أن نرى حكومة قوية ورجالات دولة لا يخشون الاستجواب.

نسبة التغيير ستصل إلى 60 ٪

• هل تتوقع تغييرا جذريا في تركيبة مجلس الأمة المقبل؟

- هذا الأمر واضح من الآن، ونسبة التغيير تجاوزت 30 ٪ بعد الفرعيات التي جرت في الدائرتين الرابعة والخامسة، وكذلك بعد اعتذار العديد من النواب السابقين عدم خوض الانتخابات المقبلة، ولاشك ان النسبة ستزيد، وأن تاريخ نسبة التغيير وتبديل النواب في المجلس دائماً تصل إلى 45 ٪، وأعتقد انه خلال الظروف الحالية ستصل النسبة إلى 60 ٪.

• تولد انطباع لدى الشارع الكويتي بالسخط من الديموقراطية، ما أسباب ذلك؟

- هناك اطراف تسعى ليلاً ونهاراً، سراً وجهاراً، لتشويه المؤسسة الديموقراطية لكي يؤثروا في المواطنين، ولذلك أوجه رسالة لمن تأثروا بتلك الادعاءات واقول لهم لا تصدقوهم لأن المشكلة ليست في وجود ديموقراطية ومجلس أمة، ولكن في عقلية إدارة البلد من الحكومة، وفي المقابل هناك مشكلة حقيقية في عقلية بعض النواب، ولذلك فإن سبب عدم التنمية ليس المجلس بل الحكومة واداؤها المخيب وغير الطموح وبعض النواب وتصرفاتهم.

• ما رأيك في مرسوم الضرورة بشأن الاستقرار الاقتصادي الذي صدر بعد حل المجلس؟

- أعتقد أن الحكومة تأخرت كثيراً جداً في تقديم هذا المشروع والمفروض ان يقدم اثناء انعقاد مجلس الامة، ولكن ارى ان اقراره ممتاز وان هذا المشروع مطلوب ومشروع ضرورة كما أطالب ان يتبع هذا المشروع مشاريع اخرى وخطوات جادة في تفعيل التنمية الاقتصادية وغيرها.

• المرأة رقم صعب في الانتخابات وكثير من المرشحين يضعون في برنامجهم قضاياها وهمومها وآمالها، ماذا عن المرأة في برنامجك الانتخابي؟

- أمامي الآن ملف كامل عن حقوق المرأة ومتطلباتها وان انطلق بهوية اسلامية ورؤية وطنية وروح شبابية وشعار حملتي الانتخابية «ساهم لوطنك» الذي انطلق يوم الثلاثاء الماضي وفيه خمسة محاور أحدها قضية المرأة، وسأكون محامياً شرساً مدافعاً عن حقوق المرأة الاجتماعية والمدنية بعد أن حصلت على حقوقها في التصويت وحقوقها السياسية ولدي جميع المشاريع التي قدمت للمطالبة بحقوق المرأة بلا استثناء، وكذلك محاضر اجتماعات جمعيات النفع العام في المجتمع المدني التي وضعت رؤية في تشجيع المرأة للعمل في القطاع الخاص غير الحكومي، ولذلك نحن نقف مع المرأة ليس لدغدغة المشاعر، فهي تمثل نصف المجتمع، وهي اخت الرجال، وامهم، وبالتالي فإنني مؤمن بهذه القضية واقوم بدارستها منذ فترة طويلة وهي قضية رئيسية بالنسبة لي، وسأعمل على أن اكون احد اعضاء ان لم أكن رئيس لجنة حقوق المرأة في مجلس الأمة المقبل عندما اصل بإذن الله.

وصول المرأة غير مستبعد

• هل تتوقع أن تحقق المرأة موقعاً لها في البرلمان المقبل؟

- التكهنات وتحديد الفائز فيه صعوبة وفي علم الغيب، ووصول المرأة ممكن وغير مستبعد، ويجب أن تحظى المرشحة بأصوات الرجال والنساء لكي تصل ولا توجد مشكلة في وصولها عبر صناديق الاقتراع، ولكنني أرفض وصولها عبر نظام الكوتا فهو نظام غير ديموقراطي والدليل على كلامي أن الدول التي طبقت ليست رائدة في العمل الديموقراطي كالأردن ومصر مع تقديري لهما، ونظام الكوتا يعتبر تدخلا في إرادة الشعب وهو امر غير ديموقراطي.

• هل تعتقد ان توزير المرأة أثبت نجاحه؟

- المرأة والرجل سواء والذي يميّز أحدا سواء كان من الرجال أو النساء هو ماذا يقدّم لكي يثبت الشخص المتميز وهذا ما قامت به نورية الصبيح وزيرة التربية من اداء متميز وهذه وجهة نظري كوني شاهدا من ابناء القطاع التعليمي اراقب فيه كل شيء كدكتور في الجامعة ارى أن الوزيرة ناجحة جداً والتي استطاعت أن تواجه الاستجواب في مجلس الأمة وصفق لها الكثير.

• هل تعتقد أن توزير الكفاءات بعيداً عن المحاصصة يعالج الإرهاصات التي مررنا بها؟

- اتفق معك 100 ٪ ولقد جربنا في السنوات الأخيرة توزير المحاصصين التي قتلت الكفاءات ودفعت المواطنين الى الاحباط من كيفية ادارة الحكومة، والمفروض ان نجرب ولو مرة واحدة حكومة تكنوقراط حقيقية، والدليل على ذلك ان رجالات الدولة يمتنعون عن تنصيبه بالوزارات، والسبب هو الممارسات وطريقة إدارة المؤسسة الحكومية، وذلك عندما تتخذ الحكومة قرارات أحادية الجانب من دون الرجوع إلى مجلس الوزراء، وذلك ما ينفر رجالات الدولة والمفروض ان الحكومة تهيمن على مصالح البلد، وذلك ما يريده رجالات الدولة.

التلفزيون الكويتي غير مفعل

• النفس الطائفي والقبلي الذي طرأ في الساحة المحلية اخيرا في نظرك ما هي اسبابه وكيف نتجاوز مثل ذلك النفس؟

- أنا اتذكر اجواء سنة 1990 في ظل الاحتلال عندما اتفق السني والشيعي الحضري والبدوي بعضهم مع بعض، وكان هدفنا واحدا وهو الوطن ولقد كنت احد المشاركين في مؤتمر جدة وان هذا النفس اشترك فيه الجميع بلا استثناء باختلاف طوائفنا اجتمعنا على كلمة سواء واحدة هي الوطن والأمير وللأسف هناك عوامل كثيرة ساهمت في شق الوحدة الوطنية احداها اجراءات حكومية وذلك بالمحاصصة في اعطاء الوزارات وكذلك بعدم اتخاذ الإجراءات القانونية ضد القنوات الفضائية الكثيرة التي تشق الوحدة الوطنية علنا وبشكل يومي وعلى الهواء مباشرة ولا تتخذ الإجراءات الرادعة ضدها وفي المقابل لم يطور العاملون على تلفزيون الكويت الرسمي محطتهم والذي من المفترض ان يبتلع كل القنوات الفضائية الأخرى وهو جهاز غير مفعل وهذا ما يشاهده الكويتيون فعندما تذهب الى اي ديوانية لا تشاهد قناة الكويت فيها وحتى الوفيات التي كنا نتابعها على التلفزيون الرسمي اخذت القنوات الجديدة المبادرة منه واصبحت تقدم تقريراً مفصلاً عن الوفيات وعناوين العزاء للرجال والنساء، ولا شك ان الحكومة ساهمت في ذلك ويجب عليها ان تبادر عن طريق وزارتي الإعلام والتربية بتقديم مناهج وبرامج وطنية وعبر اتخاذ اجراءات قانونية حازمة لكل من يعبث بهذه الوحدة، وهو أهم ما نملك واستقرارها في اتحادنا شئنا أم أبينا.

إسقاط القروض

• العديد من النواب طالبوا باسقاط القروض عن المواطنين والبعض منهم طالب بإعفائهم من الفوائد فقط فأين انت من تلك المطالب؟

- هذا الملف فيه اكثر من محور يجب مراعاته أولاً وضع البلد المادي، وثانياً يجب أن يناقش اي قانون بالاتفاق بين السلطتين، ثالثاً والاهم مراعاة حاجات وظروف المجتمع الكويتي ويجب ان نركز عليها وهناك ابعاد اخرى اجتماعية وان كان المهم العامل المادي كما يجب تحقيق تنويع مصادر الدخل في البلد ويجب ان تكون هناك خطة تسويقية ويجب على الاعضاء ان يعملوا ما فيه خير لمصالح البلد والمواطنين، ويجب النظر الى الاسر الكويتية المتعففة التي لديها مشكلات مالية وديون ويجب مراعاتها وتقديم مشكلاتهم الاجتماعية على الملف الاقتصادي واموال الدولة.

• هناك من طالب باسقاط ديون العراق المترتبة على الغزو العراقي. هل ترى ان خطوة كهذه لمصلحة البلد؟

- اعتقد أن التعويضات التي نطالب بها هي حق يجب عدم التنازل عنه ولكن هناك آلية تؤخذ بها تلك التعويضات وليس بالضرورة ان يتم دفعها نقداً وانما مقايضتها باشياء اخرى مقابلها مثل اننا في الكويت نحتاج للمياه باستطاعة العراق تقديم الماء العذب لنا من الانهار وكذلك المشكلة الزراعية وبامكان العراق تقديم جزء نقدي من الدين والباقي خدمات وبالتالي فإن اسقاط الديون خط أحمر.

البدون كرة ثلج

• هناك قضية أزلية وهي البدون اين هي في برنامجك ورؤيتك لحلها؟

- قضية البدون للأسف لم تتعامل معها الحكومة بشكل جاد وهذه مشكلة ولو انها حلت منذ احصاء عام 1965 لانتهت المشكلة منذ زمن والقضية كرة ثلج تكبر كلما تدحرجت ونحن الآن امام الأمر الواقع فما هو الحل وهناك جانبان يجب الاخذ بهما في هذه القضية اولهما القضية الانسانية ولا يوجد هناك شخص يختلف على ان وضعهم الاجتماعي والإنساني غير عادل وغير منصف كبشر وعليه فلهم كل الحق بأن يعيشوا حياة كريمة تتوفر بها كل سبل العيش الكريم والكل في ذلك متفق ولا يجوز ان نشاهد ونسكت على أمور مأساوية وأنا في الحقيقة كنت في احدى المرات عندما ألقيت محاضرة في احدى المدارس الثانوية في منطقة الصليبية رأيت امتداد الرصيف مترا واحدا فقط امام بيت صغير ولا يصلح للعيش وقالوا لي إن بشرا يسكنون هنا وهذا في الحقيقة أمر مؤلم وبشع، اما قضية التجنيس فليس مطلوبا منا أن نجنس الجميع ويشاركنا في ذلك اخواننا البدون انفسهم وهناك اساءة لاستخدام بند الأعمال الجليلة وظلم به البدون وكيف يساوى من قاوم او ضحى أو رفع السلاح أو شارك في حرب تحرير الكويت أو الاسرى البدون المنسيون أو الذين شاركوا في الحروب العربية ولا ننسى الشهداء في الحروب ومنهم من استشهد في موكب الأمير الراحل جابر الأحمد والكثير منهم لم يأخذ الجنسية والسؤال هل هناك أكثر ولاء من ان يقدم البدون ارواحهم وحياتهم فداء للوطن وللحفاظ على القيادة الشرعية وان اعتقد أن الملف الإنساني يجب الانتهاء منه بسرعة وبصورة مباشرة مثل عقود الزواج والوفاة واثباتات التنقل في البلاد وخارجها ومجانية الصحة والتعليم، والبدون في النهاية هم ابناء البلد وثقافتهم ثفافة كويتية ويجب على الحكومة القادمة أن تحل مشكلاتهم بسرعة وان تكون حكومة أولويات تقفل وتعالج قضية البدون بصورة إنسانية وتعطيهم حقوقهم ويجب الا نتأخر في حل القضية ونبدأ باحصاء 1965 ولا يجوز منذ ذلك الزمن ونحن نتحدث ونناقش هذه القضية من دون حل.

العلاج في الخارج

• هل تعتقد أن العلاج في الخارج هروب من علاج وزارة الصحة؟

- نعم اتفق معك على ذلك ٪100 وذلك عندما صرفت 300 مليون دينار كويتي على العلاج في الخارج كانت 100 مليون دينار تضاعفت مرتين وكل المواطنين يعرفون ما هو العلاج في الخارج فهي عبارة عن سياحة وترفيه ومصالح كل ذلك بسبب الواسطات بينما المرضي الحقيقيون جالسون في بيوتهم لأنهم ليست لديهم واسطات فأين النظام في البلد وبعض النواب هم المستفيدون من ذلك وانا شاهدت احدى العمارات الطبية لنائب خدمات في لندن وكان هناك 80 مواطنا قدموا للعلاج في الخارج كلهم بواسطات لا يعانون من مشكلات واقول «كلهم حصن» وهناك نواب يذهبون لبيوت ناخبيهم ويقدمون لهم خدمات العلاج في الخارج المجانية على حساب الدولة وحساب المرضى الحقيقيين.

بطاقة تعريفية

- د.حمد محمد المطر

- استاذ مساعد بقسم الكيمياء جامعة الكويت

- عضو هيئة التدريس بكلية الدراسات العليا

- خبير بيئي ومستشار المجلس البلدي البيئي

- رئيس اتحاد الكيميائيين العرب عام 2005

- رئيس الجمعية الكيميائية الكويتية من 2004 إلى 2006

- رئيس العديد من الاتحادات والجمعيات والروابط العلمية في الكويت والولايات المتحدة والمملكة المتحدة 1989 - 2000

- كاتب سياسي بجريدة «القبس».

المقابلة نشرت في جريدة الرؤية 21/4/2009